ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) - إِلَى أَنَّ إِزَالَةَ لَوْنِ النَّجَاسَةِ إِنْ كَانَ سَهْلاً وَمُتَيَسِّرًا وَجَبَ إِزَالَتُهُ لأَِنَّ بَقَاءَهُ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ، فَإِنْ تَعَسَّرَ زَوَال اللَّوْنِ وَشَقَّ ذَلِكَ أَوْ خِيفَ تَلَفُ ثَوْبٍ فَإِنَّ الْمَحَل يَطْهُرُ بِالْغَسْل وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ اللَّوْنِ لِحَدِيثِ أَبِي هَرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَال: إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الدَّمُ؟ قَال: يَكْفِيكِ غَسْل الدَّمِ وَلاَ يَضُرُّكِ أَثَرُهُ (٢) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَهُمْ قَوْلاَنِ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ يَعْسُرُ زَوَال النَّجَاسَةِ أَوْ لاَ يَعْسُرُ زَوَالُهَا وَالأَْرْجَحُ عِنْدَهُمُ اشْتِرَاطُ زَوَال اللَّوْنِ مَا لَمْ يَشُقَّ كَمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ (٣) .
٤ - وَلاَ يَجِبُ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ اسْتِعْمَال أُشْنَانٍ وَلاَ صَابُونٍ وَلاَ تَسْخِينُ مَاءٍ لإِِزَالَةِ اللَّوْنِ أَوِ الرِّيحِ الْمُتَعَسِّرِ إِزَالَتُهُ.
لَكِنْ يُسَنُّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلاَّ إِذَا