ب - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْسِل سِوَاكَهُ بَعْدَ الاِسْتِيَاكِ لِتَخْلِيصِهِ مِمَّا عَلِقَ بِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِيَنِي السِّوَاكَ لأَِغْسِلَهُ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ (١) كَمَا يُسَنُّ غَسْلُهُ لِلاِسْتِيَاكِ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى.
ج - وَيُسْتَحَبُّ حِفْظُ السِّوَاكِ بَعِيدًا عَمَّا يُسْتَقْذَرُ (٢) .
تَكْرَارُ الاِسْتِيَاكِ، وَبَيَانُ أَكْثَرِهِ وَأَقَلِّهِ:
١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَكْرَارِ الاِسْتِيَاكِ حَتَّى يَزُول الْقَلَحُ، وَيَطْمَئِنَّ عَلَى زَوَال الرَّائِحَةِ (٣) إِذَا لَمْ يَزُل إِلاَّ بِالتَّكْرَارِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِنِّي لأََسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي. (٤) وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّهِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:
(١) أَنْ يُمِرَّ السِّوَاكَ عَلَى أَسْنَانِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالأَْكْمَل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِلسُّنَّةِ فِي التَّثْلِيثِ، وَلِيَطْمَئِنَّ الْقَلْبُ بِزَوَال الرَّائِحَةِ وَاصْفِرَارِ السِّنِّ.