كَالْوَدِيعَةِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَلْزَمُهُ الرَّدُّ لَزِمَهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ كَالْعَارِيَّةِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَدُّ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ، وَلاَ مُؤْنَتُهُ كَالْمُودَعِ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ عَقْدٌ لاَ يَقْتَضِي الضَّمَانَ، فَلاَ يَقْتَضِي الرَّدَّ وَلاَ مُؤْنَتَهُ (٢) .
ثَانِيًا: مُؤْنَةُ الْمُسْتَأْجَرِ أَثْنَاءَ الإِْجَارَةِ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مُؤْنَةَ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ كَعَلَفِ الدَّابَّةِ وَسَقْيِهَا تَكُونُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ مُقْتَضَى التَّمْكِينِ، فَكَانَ عَلَيْهِ (٣) ، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِي التَّفْصِيل كَمَا يَلِي:
٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى الآْجِرِ عَيْنًا كَانَتْ أَوْ مَنْفَعَةً، وَعَلَفَ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَسَقْيَهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لأَِنَّهَا مِلْكُهُ، فَإِنْ عَلَفَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، لاَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ (٤) .
وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ طَعَامُ الأَْجِيرِ إِلاَّ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ، أَوْ يَكُونَ فِيهِ عُرْفٌ ظَاهِرٌ (٥) .
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ حُكْمَ مَا إِذَا شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ