أَصْلُهُ الْمَاءَ فَلاَ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ (١) .
تَطْهِيرُ الْمَائِعِ الْمُتَنَجِّسِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِمْكَانِيَّةِ تَطْهِيرِ الْمَائِعَاتِ الْمُتَنَجِّسَةِ أَوْ عَدَمِ إِمْكَانِ ذَلِكَ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ تَنَجَّسَ مَائِعٌ غَيْرُ الْمَاءِ كَاللَّبَنِ وَالْخَل وَنَحْوِهِمَا تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ؛ إِذْ لاَ يَأْتِي الْمَاءُ عَلَى كُلِّهِ؛ لأَِنَّهُ بِطَبْعِهِ يَمْنَعُ إِصَابَةَ الْمَاءِ وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَمَا سُئِل فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَرِيقُوهُ (٢) ، فَلَوْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ شَرْعًا، أَوْ كَانَ إِلَى تَطْهِيرِهِ طَرِيقٌ لَمْ يَأْمُرْ بِالاِبْتِعَادِ عَنْهُ، أَوْ بِإِرَاقَتِهِ، بَل أَمَرَ بِغَسْلِهِ وَبَيَّنَ لَهُمْ طَرِيقَةَ تَطْهِيرِهِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَال (٣) .
وَعَلَيْهِ فَإِذَا تَنَجَّسَ لَبَنٌ أَوْ مَرَقٌ أَوْ زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ مَائِعٌ أَوْ دُهْنٌ مِنْ سَائِرِ الأَْدْهَانِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَائِعَاتِ فَلاَ طَرِيقَ لِتَطْهِيرِهَا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ غَسْلُهُ.
وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مِنْ