حَرَامٌ حَتَّى لَمْ يَتَمَيَّزْ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهُ مِقْدَارُ الْحَرَامِ الْمُخْتَلِطِ بِهِ لَمْ يَحِل وَلَمْ يَطِبْ؛ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أُخْرِجَ هُوَ الْحَلاَل وَالَّذِي بَقِيَ هُوَ الْحَرَامَ (١) .
حُرْمَةُ مَال الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ:
١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ مَال الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ غَصْبُهُ وَلاَ الاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ، وَلاَ أَكْلُهُ بِأَيِّ شَكْلٍ كَانَ وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) وَقَوْلِهِ ﵊: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا (٣) وَقَوْلِهِ: أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ حَقَّهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤)
. وَلِلتَّفْصِيل ر: (أَهْل الذِّمَّةِ ف ٢٠ غَصْبٌ ف ٧ وَمَا بَعْدَهَا) .