لِلْمُبَارِزِ وَغَيْرِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ (١) ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَمَّا بَارَزَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ قَال لَهُ عَلِيٌّ: مَا بَرَزْتُ لأُِقَاتِل اثْنَيْنِ، فَالْتَفَتَ عَمْرٌو، فَوَثَبَ عَلِيٌّ فَضَرَبَهُ، فَقَال عَمْرٌو: خَدَعْتَنِي، فَقَال عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خَدِيعَةٌ ف ١٢) .
شُرُوطُ الْمُبَارِزِ:
٨ - يَجِبُ الْوَفَاءُ بِمَا شَرَطَهُ الْكَافِرُ الْمُبَارِزُ عَلَى قِرْنِهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ أَوِ الْخُرُوجِ إِلَيْهَا - فِي الْجُمْلَةِ (٢) - لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (٣) .
قَال الدُّسُوقِيُّ: إِذَا بَرَزَ لِلْمَيْدَانِ وَاحِدٌ مِنْ شُجْعَانِ الْمُسْلِمِينَ وَطَلَبَ أَنَّ قَرِينَهُ فُلاَنًا الْكَافِرَ يَبْرُزُ لَهُ، فَقَال ذَلِكَ الْكَافِرُ: بِشَرْطِ أَنْ نَتَقَاتَل مَاشِيَيْنِ أَوْ رَاكِبَيْنِ، عَلَى خَيْلٍ أَوْ إِبِلٍ، أَوْ نَتَقَاتَل بِالسُّيُوفِ أَوِ الرِّمَاحِ، فَيَجِبُ عَلَى