إِلْقَاءُ الْمَتَاعِ لِخَوْفِ غَرَقِ نَفْسٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ
٦ - إِذَا أَشْرَفَتْ سَفِينَةٌ بِهَا مَتَاعٌ وَرَاكِبٌ عَلَى غَرَقٍ وَخِيفَ غَرَقُهَا جَازَ إِلْقَاءُ مَتَاعِهَا فِي الْبَحْرِ رَجَاءَ سَلاَمَتِهَا وَيَجِبُ إِلْقَاءُ الْمَتَاعِ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ الْمُحْتَرَمِ. وَكَذَلِكَ يَجِبُ إِلْقَاءُ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ لِنَجَاةِ الآْدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ. فَإِنْ أَلْقَى مَتَاعَ غَيْرِهِ بِلاَ إِذْنٍ مِنْهُ ضَمِنَهُ، وَإِنْ أَلْقَاهُ بِإِذْنِهِ فَلاَ ضَمَانَ، وَلَوْ قَال شَخْصٌ: أَلْقِ مَتَاعَكَ فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَوْ قَال: عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ ضَمِنَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (ضَمَانٌ ف ١٤٥ سَفِينَةٌ ف ١٠) .
سَرِقَةُ مَتَاعِ الْمَسْجِدِ
٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَا أُعِدَّ لاِنْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْمَسْجِدِ كَالْحُصْرِ وَالْبُسُطِ وَقَنَادِيل الإِْضَاءَةِ وَلَوْ كَانَتْ مُحْرَزَةً بِحَافِظٍ لأَِنَّ حَقَّ السَّارِقِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهَا يُعْتَبَرُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَرِقَةٌ ف ٣٨ - ٤٠) .