وَقَال مَالِكٌ: إِنْ كَانَ الْمُودَعُ مَحَل تُهْمَةٍ فَوُجِّهَتْ إِلَيْهِ الْيَمِينُ وَنَكَل عَنْهَا ضَمِنَ وَلاَ تُرَدُّ الْيَمِينُ هُنَا. وَصِفَةُ يَمِينِ الْمُتَّهَمِ أَنْ يَقُول: لَقَدْ ضَاعَ وَمَا فَرَّطْتُ، وَغَيْرُ الْمُتَّهَمِ مَا فَرَّطْتُ إِلاَّ أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ (١) .
رَدُّ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ إِذَا كَانَ مُتَّهَمًا بِالْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ أَوْ بِالْعَدَاوَةِ أَوْ بِالْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تُهْمَةٌ ف ٨ - ١٠، شَهَادَةٌ ف ٢٦) .
الشَّكُّ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُتَّهَمُ
٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شَكٌّ ف ٣٨) .