الْقِصَاصَ لاَ يُسْتَوْفَى إِلاَّ بِالسَّيْفِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﵊: لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ. (١)
وَالْقَوَدُ هُوَ الْقِصَاصُ، فَكَانَ هَذَا نَفْيُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ بِغَيْرِ السَّيْفِ. (٢)
وَإِنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ أَنْ يَقْتُل بِغَيْرِ السَّيْفِ لاَ يُمَكَّنُ لِلْحَدِيثِ، وَلَوْ فَعَل يُعَزَّرُ، لَكِنْ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْقَتْل حَقُّهُ، فَإِذَا قَتَلَهُ فَقَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ، إِلاَّ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِالاِسْتِيفَاءِ بِطَرِيقٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، لِمُجَاوَزَتِهِ حَدَّ الشَّرْعِ. (٣)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ لِلْحَنَابِلَةِ - أَنَّ الْقَاتِل يُقْتَل بِمِثْل مَا قَتَل بِهِ، وَدَلِيلُهُ: حَدِيثُ الْيَهُودِيِّ الَّذِي رَضَّ رَأْسَ مُسْلِمَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ كَذَلِكَ. (٤) وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ الْقَتْل بِبَيِّنَةٍ أَوِ اعْتِرَافٍ.