وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُجَاهَرَةِ وَالإِْظْهَارِ: أَنَّ الْمُجَاهَرَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْظْهَارِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - الْمُجَاهَرَةُ قَدْ تَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهَا، كَالْمُجَاهَرَةِ بِالْمَعْصِيَةِ وَالتَّبَجُّحِ وَالاِفْتِخَارِ بِهَا بَيْنَ الأَْصْحَابِ (٢) ، وَقَدْ تَكُونُ مَشْرُوعَةً، كَمَنْ قَوِيَ إِخْلاَصُهُ وَصَغُرَ النَّاسُ فِي عَيْنَيْهِ وَاسْتَوَى عِنْدَهُ مَدْحُهُمْ وَذَمُّهُمْ فَيَجُوزُ لَهُ إِظْهَارُ الطَّاعَاتِ، لأَِنَّ التَّرْغِيبَ فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ (٣) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُجَاهَرَةِ:
الْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي
٤ - الْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي مَنْهِيٌّ عَنْهَا، قَال النَّبِيُّ ﷺ: كُل أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَل الرَّجُل بِاللَّيْل عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَيَقُول: يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ (٤)