وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَْرْضِ﴾ (١) أَيْ لاَ يَقْصِدُونَهُ وَلاَ يَطْلُبُونَهُ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَحَبَّةِ وَالإِْرَادَةِ أَنَّ الْمَحَبَّةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْرَادَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحَبَّةِ:
أ - مَحَبَّةُ اللَّهِ وَمَحَبَّةُ الرَّسُول ﷺ
٥ - أَجَمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى أَنَّ حُبَّ اللَّهِ ﷾ وَحُبَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرْضٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَأَنَّ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ مِنْ شُرُوطِ الإِْيمَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (٢) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٣) .
وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسُهُ بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ (٤) .
وَلِقَوْلِهِ ﷺ كَذَلِكَ: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ