أَمَّا مَحَبَّةُ الأَْنْصَارِ ﵃ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَثِّ عَلَيْهَا نُصُوصٌ كَثِيرَةٌ لِمَا لَهُمْ فِي الإِْسْلاَمِ مِنَ الأَْيَادِي الْجَمِيلَةِ فِي نُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ وَالسَّعْيِ فِي إِظْهَارِهِ وَإِيوَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيَامِهِمْ فِي مُهِمَّاتِ دِينِ الإِْسْلاَمِ حَقَّ الْقِيَامِ حُبُّهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَحُبُّهُ ﷺ إِيَّاهُمْ (١) .
وَمِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي حَقِّ الأَْنْصَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِْيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) .
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: الأَْنْصَارُ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ (٣) .
وَلِقَوْلِهِ ﷺ: آيَةُ الإِْيمَانِ حُبُّ الأَْنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَْنْصَارِ (٤) .