إِلاَّ الْمَجُوسِيَّ الَّذِي يَعْتَقِدُ إِبَاحَةَ نِكَاحِهَا، وَالْفَاسِقَ لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ الْمَقْصُودُ (١) .
نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِهِ
١١ - لِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: أَنَّ الْعَبْدَ كَالأَْجْنَبِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِسَيِّدَتِهِ، فَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ، وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
جَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ: وَالْعَبْدُ فِيمَا يَنْظُرُ مِنْ سَيِّدَتِهِ كَالْحُرِّ الأَْجْنَبِيِّ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلاَّ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَنَا (٢) .
وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: الأَْصَحُّ أَنَّ نَظَرَ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِهِ كَالنَّظَرِ إِلَى مَحْرَمٍ، وَالثَّانِي يَحْرُمُ نَظَرُهُمَا إِلَى بَعْضِهِمَا كَغَيْرِهِمَا (٣) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ مَحْرَمًا لِسَيِّدَتِهِ لأَِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهَا، وَلاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَهُوَ كَالأَْجْنَبِيِّ (٤) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ خَادِمِهَا ضَيْعَةٌ (٥) .