لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَحْرَمٌ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إِقَامَتَهَا فِي دَارِ الْكُفْرِ حَرَامٌ إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ إِظْهَارَ الدِّينِ وَتَخْشَى عَلَى دِينِهَا وَنَفْسِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ التَّأَخُّرُ عَنِ الْحَجِّ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحَجِّ هَل هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَمْ عَلَى التَّرَاخِي (١) .
وَمُسْتَنَدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا. قَال: فَانْطَلَقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ (٢) .
وَلَفْظُ الْمَرْأَةِ عَامٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ النِّسَاءِ، هَذَا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.
وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْمُتَجَالَّةَ أَيِ الْعَجُوزُ الَّتِي لاَ تُشْتَهَى فَلَهَا أَنْ تُسَافِرَ كَيْفَ شَاءَتْ (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: سَفَرٌ ف ١٧) .
ب - سَفَرُ الْمَرْأَةِ لِلْحَجِّ بِدُونِ مَحْرَمٍ
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ حَجِّ