وَالشَّبِيهِ وَالشِّبْهُ: الْمِثْل، وَالْمُتَشَابِهَانِ: الْمُتَمَاثِلاَنِ (١) وَالْمُشْتَبِهَاتُ: الْمُشْكِلاَتُ (٢) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قِيل: هُوَ مَا عَسُرَ إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَآيَةِ الاِسْتِوَاءِ. وَقِيل: هُوَ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ كَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِل بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ (٣) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ: التَّضَادُّ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُحْكَمِ:
٣ - الْمُرَادُ بِالْمُحْكَمِ هُنَا: هُوَ الْبَيِّنُ الْمَعْنَى الثَّابِتُ الْحُكْمِ، الْوَاضِحُ الدَّلاَلَةِ الَّذِي لاَ يَحْتَمِل النَّسْخَ فِي آيِ الْقُرْآنِ.
وَحُكْمُهُ وُجُوبُ الْعَمَل بِهِ قَال تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَل عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٤) وَالْمُرَادُ مِنَ الْكِتَابِ الْقُرْآنُ. وَالْمَعْنَى: إِنَّ فِي الْكِتَابِ آيَاتٌ قَدْ أُحْكِمْنَ بِالْبَيَانِ وَالتَّفْصِيل، وَأُثْبِتَتْ حُجَجُهُنَّ وَأَدِلَّتُهُنَّ عَلَى مَا جُعِلْنَ عَلَيْهِ أَدِلَّةً مِنْ حَلاَلٍ وَحَرَامٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ فِيهَا (٥) ، ثُمَّ وَصَفَ جَل ثَنَاؤُهُ تِلْكَ الآْيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ