عُبَيْدَةُ: فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ. (١) وَرُوِيَ الْقَوْل بِهَذَا أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ، وَرُوِيَ الْخِلاَفُ فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ قَالُوا بِإِبَاحَةِ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ.
وَالأَْصْل فِي الْبَابِ حَدِيثُ أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ (٢) وَخَبَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَْوْلاَدِ، لاَ يُوهَبْنَ وَلاَ يُورَثْنَ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ (٣) .
أَثَرُ اخْتِلاَفِ الدِّينِ فِي الاِسْتِيلاَدِ:
١١ - قَال الْفُقَهَاءُ: يَصِحُّ اسْتِيلاَدُ الْكَافِرِ، ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ مُرْتَدًّا، كَمَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعِتْقُ.
وَإِذَا اسْتَوْلَدَ الذِّمِّيُّ أَمَتَهُ الذِّمِّيَّةَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ لَمْ تَعْتِقْ فِي الْحَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْمُعْتَمَدَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَعْتِقُ إِذْ لاَ سَبِيل إِلَى