الْحِيلَةُ فِي الْوَقْفِ
١٦ - صَرَّحَ ابْنُ نُجَيْمٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ شَخْصٌ وَقْفَ دَارِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَخَافَ عَدَمَ إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَالْحِيلَةُ: أَنْ يُقِرَّ أَنَّهَا وَقْفُ رَجُلٍ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ وَأَنَّهُ مُتَوَلِّيهَا وَهِيَ فِي يَدِهِ (١) .
الْحِيلَةُ فِي الْوِصَايَةِ
١٧ - إِذَا أَرَادَ الْمَرِيضُ الَّذِي لاَ وَارِثَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَوْل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ، فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ: أَنْ يُقِرَّ لإِِنْسَانٍ يَثِقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِدَيْنٍ يُحِيطُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ثُمَّ يُوصِيهِ إِذَا أَخَذَ ذَلِكَ الْمَال أَنْ يَضَعَهُ فِي الْجِهَاتِ الَّتِي يُرِيدُ (٢) .
الْحِيلَةُ فِي التَّرِكَةِ
١٨ - الأَْصْل فِي التَّرِكَةِ أَنَّ نَقْدَهَا وَعَيْنَهَا وَدَيْنَهَا شَائِعٌ بَيْنَ الْوَرَثَةِ، فَلَيْسَ لِبَعْضِهِمُ الاِسْتِقْلاَل بِشَيْءٍ دُونَ قِسْمَةٍ مُعْتَبَرَةٍ حَتَّى لَوْ قَبَضَ بَعْضُهُمْ شَيْئًا مِنَ الدَّيْنِ لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ وَإِنْ قَصَدَ الْمَدِينُ الأَْدَاءَ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ.
وَمِنْ حِيَل الاِسْتِقْلاَل - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يُحِيل بَعْضُ الْوَرَثَةِ دَائِنَهُ عَلَى