نَفَاذِ الْوَصِيَّةِ لأَِنَّ عِتْقَهَا يَتَنَجَّزُ بِمَوْتِهِ، فَلاَ تَقَعُ الْوَصِيَّةُ لَهَا إِلاَّ فِي حَال حُرِّيَّتِهَا، وَذَلِكَ إِذَا احْتَمَلَهَا الثُّلُثُ، فَمَا زَادَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهُ جَازَ إِلاَّ رُدَّ إِلَيْهِمْ.
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إِلَى الْمُسْتَوْلَدَةِ بَعْدَ وَفَاةِ سَيِّدِهَا إِذَا كَانَتْ صَالِحَةً لِذَلِكَ، لأَِنَّهَا بَعْدَ عِتْقِهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا كَسَائِرِ الْحَرَائِرِ، فَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهَا. (١)
أَسْر
اُنْظُرْ: أَسْرَى
إِسْرَارٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - مِنْ مَعَانِي الإِْسْرَارِ فِي اللُّغَةِ: الإِْخْفَاءُ. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٢) . وَأَسْرَرْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ. (٣)
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَيَأْتِي (الإِْسْرَارُ) بِالْمَعَانِي التَّالِيَةِ:
أ - أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَدْنَاهُ مَا كَانَ بِحَرَكَةِ اللِّسَانِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي أَقْوَال الصَّلاَةِ وَالأَْذْكَارِ.