يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ تَعَمُّدًا لِذَلِكَ فِي تَزْيِينِهِ، وَتَكْسِيرِ أَعْضَائِهِ، وَتَلْيِينِ كَلاَمِهِ لِكَوْنِ ذَلِكَ مَعْصِيَةً، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَال، والْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِي الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَال (١) .
وَأَمَّا الَّذِي فِي كَلاَمِهِ لِينٌ، وَفِي أَعْضَائِهِ تَكَسُّرٌ خِلْقَةً، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بِشَيْءٍ مِنَ الأَْفْعَال الرَّدِيئَةِ فَهُوَ عَدْلٌ مَقْبُول الشَّهَادَةِ (٢) .
ب - نَظَرُ الْمُخَنَّثِ إِلَى غَيْرِ مَحَارِمِهِ مِنَ النِّسَاءِ
٦ - صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُخَنَّثِ الَّذِي يَأْتِي بِالرَّدِيءِ مِنَ الأَْفْعَال النَّظَرُ إِلَى النِّسَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُخَنَّثِ الَّذِي فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ أَوْ تَكَسُّرٌ بِأَصْل الْخِلْقَةِ وَلاَ يَشْتَهِي النِّسَاءَ: فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ اسْتِدْلاَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال﴾ (٣) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ