: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمَ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمَ (١) .
وَقَال اللَّهُ تَعَالَى فِي نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢) وَقَال جَل شَأْنُهُ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣) وَقَال سُبْحَانَهُ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٤) .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآْيَةِ: لاَ ذُكِرْتُ إِلاَّ ذُكِرْتَ مَعِي فِي الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمَنَابِرِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الأَْضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَعِنْدَ الْجِمَارِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَفِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وَفِي مَشَارِقِ الأَْرْضِ وَمَغَارِبِهَا (٥) .
وَكَانَ ﷺ لَهُ شُعَرَاءُ يُصْغِي إِلَيْهِمْ (٦) ، مِنْهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَقَدْ مَدَحَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي مَطْلَعُهَا " بَانَتْ سُعَادُ. . . " فَأَثَابَهُ عَلَى مَدْحِهِ بِبُرْدَتِهِ ﷺ (٧) .