بِمَشْرُوعِيَّتِهَا وَلُزُومِهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ تَكُونَ بِمُدَّةِ مَعْلُومَةٍ، فَلاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ إِلاَّ بِبَيَانِ الْمُدَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً، وَأَنْ تَكُونَ زَمَنًا يُتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الزِّرَاعَةِ، فَإِنْ كَانَتْ زَمَنًا لاَ يُتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الزِّرَاعَةِ فَسَدَ الْعَقْدُ، وَأَنْ تَكُونَ مُدَّةً يَعِيشُ فِيهَا أَحَدُهُمَا غَالِبًا (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي (مُزَارَعَةٌ) .
مُدَّةُ الصَّلْبِ:
١٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا الْمُحَارَبُ الْمَصْلُوبُ عَلَى الْخَشَبَةِ بَعْدَ قَتْلِهِ
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَخَفِ التَّغَيُّرَ أَوِ الاِنْفِجَارَ قَبْلَهَا وَإِلاَّ أُنْزِل وُجُوبًا (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُصْلَبُ قَدْرَ مَا يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُنْزَل إِذَا خِيفَ تُغَيِّرُهُ (٣) .
(ر: حِرَابَةٌ ف ٢١) .
مُدَّةُ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ:
١٨ - إِذَا الْتَقَطَ إِنْسَانٌ لُقَطَةً وَجَبَ عَلَيْهِ، تَعْرِيفُهَا سَنَةً أَوْ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ صَاحِبَهَا لاَ يَطْلُبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مَا