شَهَادَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ وَشَارِبِ كُل مُسْكِرٍ (١)
وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ عَدَمَ قَبُول شَهَادَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بِمَا إِذَا أَرَادَ الإِْدْمَانَ فِي النِّيَّةِ، يَعْنِي يَشْرَبُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَشْرَبَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا وَجَدَهُ، قَال السَّرَخْسِيُّ: وَيُشْتَرَطُ مَعَ الإِْدْمَانِ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَوْ يَخْرُجَ سَكْرَانَ فَيَسْخَرُ مِنْهُ الصِّبْيَانُ، حَتَّى إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ فِي السِّرِّ لاَ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ (٢) ، فَإِنَّ الْمُتَّهَمَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ فِي بَيْتِهِ مَقْبُول الشَّهَادَةِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرَةً (٣) ، وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ نَقْلاً عَنِ الْمُحِيطِ: قَال فِي الأَْصْل: وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ مُدْمِنِ السُّكْرِ وَأَرَادَ بِهِ فِي سَائِرِ الأَْشْرِبَةِ (٤) .
ثِيَابُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ الْمُخْتَارِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ ثِيَابَ مُدْمِنِي الْخَمْرِ طَاهِرَةٌ وَلاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِيهَا، لأَِنَّهُ - كَمَا قَال صَاحِبُ الْهِدَايَةِ - لَمْ يُكْرَهْ مِنْ ثِيَابِ أَهْل الذِّمَّةِ إِلاَّ السَّرَاوِيل مَعَ اسْتِحْلاَلِهِمُ الْخَمْرَ فَهَذَا أَوْلَى (٥) ، وَقَال فِي