وَوَرَدَ أَنَّهُ ﷺ قَال: أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ (١) كَمَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَال: اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ (٢) .
وَتُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ شُهَدَاءِ أُحُدٍ ﵃ وَقَدْ أُحِيطَتْ، قُبُورُهُمْ بِسِيَاجٍ، وَأُعْلِمَ عَلَى قَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ ﵁ بِعَلاَمَةِ قَبْرٍ كَبِيرَةٍ، وَمَعَهُ فِي الْقَبْرِ الْمُجَدَّعُ فِي اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ﵁ قِيل لَهُ: الْمُجَدَّعُ لأَِنَّهُ دَعَا يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ يُقَاتِل وَيُسْتَشْهَدَ وَيُقْطَعَ أَنْفُهُ وَأُذُنُهُ وَيُمَثَّل بِهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ.
وَإِلَى جَانِبِهِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﵁ دَاعِيَةُ الإِْسْلاَمِ فِي الْمَدِينَةِ وَثَمَّةَ بَاقِي الشُّهَدَاءِ، وَلاَ يُعْرَفُ قَبْرُ أَحَدٍ مِنْهُمْ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ حَوْل حَمْزَةَ فِي بُقْعَةِ الْمَوْقِعَةِ ﵃ وَعِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْبَاقِي مِنَ الأَْنْصَارِ، مِنْهُمْ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ غَسِيل الْمَلاَئِكَةِ، وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ