فَأَخْبَرَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، لاَ عَلَى صُورَةِ الْجَزَعِ.
وَلاَ يُكْرَهُ لَهُ الأَْنِينُ لَكِنَّ اشْتِغَالَهُ بِنَحْوِ التَّسْبِيحِ أَوْلَى مِنْهُ، فَالأَْنِينُ خِلاَفُ الأَْوْلَى (١) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا مَرِضَ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَصْبِرَ وَيُكْرَهُ الأَْنِينُ لِمَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ (٢) .
تَدَاوِي الْمَرِيضِ
٤١ - التَّدَاوِي مَشْرُوعٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّدَاوِي مُبَاحٌ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ.
وَمَحَل الاِسْتِحْبَابِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَطْعِ بِإِفَادَتِهِ، أَمَّا لَوْ قُطِعَ بِإِفَادَتِهِ كَعَصْبِ مَحَل الْفَصْدِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ.
وَجُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ التَّدَاوِي أَفْضَل لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَكُّل.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَدَاوي ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .