وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ مَعَ الْمَرَافِقِ، لأَِنَّ " إِلَى " تُسْتَعْمَل بِمَعْنَى " مَعَ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ (١) أَيْ مَعَ قُوَّتِكُمْ.
وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالطَّبَرِيُّ: لاَ يَجِبُ غَسْل الْمِرْفَقَيْنِ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغَسْل إِلَيْهِمَا فَلاَ يَدْخُل الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ (٢) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ دُخُول الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْل اسْتِحْبَابًا لِكَوْنِهِ أَحْوَطَ، لِزَوَال مَشَقَّةِ التَّحْدِيدِ (٣) .
وَإِنْ خُلِقَتِ الْيَدَانِ بِلاَ مِرْفَقَيْنِ كَالْعَصَا، فَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يُغْسَل إِلَى قَدْرِهِمَا مِنْ غَالِبِ النَّاسِ إِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْغَالِبِ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ غَسْلُهُمَا لِلإِْبْطِ احْتِيَاطًا، وَفِيهِ، وَفِي غَسْل الأَْقْطَعِ مِنْ مَفْصِل