الْمُصَلِّي فِي قَدْرِ رَمْيَةِ حَجَرٍ أَوْ سَهْمٍ أَوْ رُمْحٍ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ فَأَقَل (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ وَلَوْ كَانَتِ السُّتْرَةُ بَعِيدَةً مِنَ الْمُصَلِّي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُتْرَةٌ فَيَحْرُمُ الْمُرُورُ فِي قَدْرِ ثَلاَثَةِ أَذْرُعِ يَدٍ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِ الْمُصَلِّي (٣) .
الْمُرُورُ أَمَامَ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلاَ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ (٤) ﴾ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّائِفِينَ لأَِنَّ الطَّوَافَ صَلاَةٌ فَصَارَ كَمَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ صُفُوفٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُرَخَّصُ بِالْمُرُورِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَوْ كَانَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ، وَيُكْرَهُ لِلطَّائِفِ إِنْ كَانَتْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ إِنْ صَلَّى لِسُتْرَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِنْ صَلَّى لِغَيْرِ سُتْرَةٍ فَيَجُوزُ الْمُرُورُ مُطْلَقًا.
وَتَوَسَّعَ الْحَنَابِلَةُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا: لاَ يُرَدُّ الْمَارُّ