لَوْثٌ يَحِقُّ بِهِ لِوَرَثَةِ الْقَتِيل الْقَسَامَةُ لِقُوَّةِ الظَّنِّ: أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ هُنَا كَوْنُهُمْ أَعْدَاءٌ لَهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ بِحَيْثُ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ (١) .
الْمُزَاحَمَةُ عَلَى اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ
٥ - قَال الْفُقَهَاءُ: إِذَا تَعَذَّرَ اسْتِلاَمُ الْحَجَرِ لِزِحَامِ النَّاسِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ إِنْ صَبَرَ يَسِيرًا خَفَّ الزِّحَامُ وَأَمْكَنَهُ الاِسْتِلاَمُ صَبَرَ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الزِّحَامَ لاَ يَخِفُّ تَرَكَ الاِسْتِلاَمَ وَلَمْ يُزَاحِمِ النَّاسَ بَل أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ رَافِعًا يَدَهُ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا (٢) ، لِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ﵀ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّل وَكَبِّرْ (٣) .
وَحُكِيَ عَنْ طَائِفَةٍ: أَنَّ الزِّحَامَ إِلَيْهِ أَفْضَل، رُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَال: كُنَّا نُزَاحِمُ ابْنَ عُمَرَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ لَوْ زَاحَمَ الْجَمَل زَحَمَهُ.
هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَال، أَمَا النِّسَاءُ فَلاَ يُخْتَارُ لَهُنَّ الاِسْتِلاَمُ وَالتَّقْبِيل، وَإِذَا حَاذَيْنَ الْحَجَرَ أَشَرْنَ إِلَيْهِ (٤) .