أَوْ أَعَانُوا الْكُفَّارَ بِوَجْهٍ آخَرَ وَلاَ يَجُوزُ الْغَدْرُ وَالْغُلُول، وَلاَ يَجُوزُ الإِْحْرَاقُ بِالنَّارِ إِنْ أَمْكَنَ التَّغَلُّبُ عَلَيْهِمْ بِدُونِهَا، وَلاَ يَجُوزُ التَّمْثِيل بِالْقَتْل، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِْحْسَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ (١) وَيَجُوزُ مَعَهُمْ عَقْدُ الأَْمَانِ وَالصُّلْحِ بِمَالٍ لَوْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٢) .
وَلَوْ حَاصَرْنَاهُمْ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فِيهَا، وَإِلاَّ فَرَضْنَا عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مُرْتَدِّينَ وَلاَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مِنَّا الْمُعَامَلَةُ بِالْعَدْل وَالْقِسْطِ عَلَى حَسَبِ شُرُوطِ عَقْدِ الذِّمَّةِ، وَإِنْ أَبَوْا قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَغْلِبَهُمْ عَنْوَةً (٣) . وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ ر: (جِهَاد) (وَجِزْيَة) .
الإِْسْرَافُ فِي الْمُبَاحَاتِ
أ - الإِْسْرَافُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ:
١٣ - الأَْكْل وَالشُّرْبُ بِقَدْرِ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْهَلاَكُ فَرْضٌ، وَهُوَ بِقَدْرِ الشِّبَعِ مُبَاحٌ، فَإِذَا نَوَى بِالشِّبَعِ ازْدِيَادَ قُوَّةِ الْبَدَنِ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ، وَمَا زَادَ عَلَى الشِّبَعِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مَحْظُورٌ،