وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الأَْثْوَابِ الثَّلاَثَةِ لِلرَّجُل، وَالْخَمْسَةِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (١) : الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِمَا فِيهَا مِنَ الإِْسْرَافِ وَإِضَاعَةِ الْمَال الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لاَ تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا (٢)
وَمَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِي تَحْسِينِ الْكَفَنِ: إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ (٣) . مَعْنَاهُ: بَيَاضَهُ وَنَظَافَتَهُ، لاَ كَوْنَهُ ثَمِينًا حِلْيَةً.
وَلاَ بَأْسَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِالزِّيَادَةِ إِلَى خَمْسَةٍ فِي الرَّجُل، وَإِلَى سَبْعَةٍ فِي الْمَرْأَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْخَمْسَةِ فِي الرَّجُل، وَالسَّبْعَةِ فِي الْمَرْأَةِ إِسْرَافٌ، وَثَلاَثَةٌ أَوْلَى مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَخَمْسَةٌ أَوْلَى مِنْ سِتَّةٍ. (٤)
فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الإِْسْرَافَ مَحْظُورٌ فِي الْكَفَنِ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ. وَالْقَاعِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَنَ يَكُونُ وَفْقًا لِمَا يَلْبَسُهُ الْمَيِّتُ حَال حَيَاتِهِ عَادَةً.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل هَذَا الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَنٌ) .