الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُزَكِّي:
اتِّخَاذُ الْقَاضِي الْمُزَكِّينَ
٢ - قَال الشَّافِعِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْحَاكِمِ مُزَكُّونَ، وَهُمْ: مَنْ يَعْرِفُونَ الشُّهُودَ، وَيُخْبِرُونَ بِبَوَاطِنِ أَحْوَالِهِمْ، فَيُرْجَعُ إِلَيْهِمْ لِيُبَيِّنُوا حَال الشُّهُودِ وَأَصْحَابِ الْمَسَائِل وَهُمُ: الَّذِينَ يَبْعَثُهُمُ الْحَاكِمُ إِلَى الْمُزَكِّينَ لِيَبْحَثُوا عَنْ أَحْوَال الشُّهُودِ وَيَسْأَلُوا عَنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ أَحْوَالَهُمْ، وَرُبَّمَا يُفَسِّرُ أَصْحَابُ الْمَسَائِل بِالْمُزَكِّينَ (١)
شُرُوطُ الْمُزَكِّي
٣ - يُشْتَرَطُ فِي الْمُزَكِّي أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا حُرًّا ذَكَرًا عَدْلاً وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُزَكَّى عَدَاوَةٌ فِي جَرْحٍ، وَعَدَمُ بُنُوَّةٍ أَوْ أُبُوَّةٍ فِي تَعْدِيلٍ.
عَارِفًا الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيل، وَأَسْبَابَهَا، لِئَلاَّ يَجْرَحَ عَدْلاً، وَيُزَكِّيَ فَاسِقًا، خَبِيرًا بِحَقِيقَةِ بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ قَدِيمَةٍ (٢) .
عَدَدُ مَنْ يُقْبَل فِي التَّزْكِيَةِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَدَدِ شُهُودِ التَّزْكِيَةِ
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ