كَانُوا إِذَا قُتِل مِنْهُمْ وَاحِدٌ قَتَلُوا بِهِ جَمَاعَةً، وَإِذَا قَتَل مَنْ لَيْسَ شَرِيفًا لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَقَتَلُوا بِهِ شَرِيفًا مِنْ قَوْمِهِ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. (١)
٢٢ - وَصَرَّحَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى حَامِلٍ لَمْ تُقْتَل حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ تُقْتَل حَتَّى تَسْقِيَ وَلَدَهَا اللِّبَأَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَنْ يُرْضِعُهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهَا حَتَّى يَجِيءَ أَوَانُ فِطَامِهِ، لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: إِذَا قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ عَمْدًا لَمْ تُقْتَل حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلاً، وَحَتَّى تُكْفِل وَلَدَهَا (٢) . وَلأَِنَّ فِي قَتْل الْحَامِل قَتْلاً لِوَلَدِهَا، فَيَكُونُ إِسْرَافًا فِي الْقَتْل، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ قَال: ﴿فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل﴾ ، وَلأَِنَّ فِي الْقِصَاصِ مِنَ الْحَامِل قَتْلاً لِغَيْرِ الْجَانِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ (٣) ، إِذْ ﴿لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٤) .
٢٣ - وَنَشْتَرِطُ الْمُمَاثَلَةَ فِي قِصَاصِ الأَْعْضَاءِ فِي الْمَحَل وَالْمِقْدَارِ وَالصِّفَةِ، بِأَلاَّ يَكُونَ الْعُضْوُ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ أَحْسَنَ حَالاً مِنَ الْعُضْوِ التَّالِفِ، وَإِلاَّ يُعْتَبَرُ إِسْرَافًا