عَيَّنَهَا الشَّارِعُ (١) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الإِْقَامَةِ وَالْمُسَاكَنَةِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الإِْقَامَةَ مَتَى قُيِّدَتْ بِالْمُدَّةِ لَزِمَ فِي مَفْهُومِهَا الاِمْتِدَادُ، وَتَقَيَّدَتْ بِالْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا، بِخِلاَفِ الْمُسَاكَنَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ فِي تَحَقُّقِهَا الاِمْتِدَادُ مُطْلَقًا، لِصِدْقِهَا عَلَى الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، فَلاَ تَكُونُ الْمُدَّةُ قَيْدًا لَهَا (٢) .
ب - الْمُجَالَسَةُ
٣ - الْمُجَالَسَةُ مِنْ جَالَسَهُ: جَلَسَ مَعَهُ، فَهُوَ مُجَالِسٌ وَجَلِيسٌ، وَتَجَالَسُوا: جَلَسَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ (٣) .
وَبَيْنَ الْمُسَاكَنَةِ وَالْمُجَالَسَةِ - كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ - وَجْهُ اشْتِرَاكٍ وَافْتِرَاقٍ:
أَمَّا الأَْوَّل: فَهُوَ أَنَّ الْوَقْتَ ظَرْفٌ لَهُمَا لاَ مِعْيَارٌ، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِالْوَقْتِ، لِصِحَّتِهَا فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ وَإِنْ قَلَّتْ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُسَاكَنَةَ تَكُونُ بِالاِسْتِقْرَارِ وَالدَّوَامِ وَذَلِكَ بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ (٤) ، بِخِلاَفِ الْمُجَالَسَةِ حَيْثُ تَتَحَقَّقُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمُسَاكَنَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: