السَّفَرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (١) ، وَلأَِنَّهُ مَمْسُوحٌ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ فَتُوَقَّتُ بِذَلِكَ كَالْخُفِّ (٢) .
نَزْعُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ الْمَسْحِ:
١١ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ نَزَعَ الْعِمَامَةَ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ، وَكَذَلِكَ إِنِ انْكَشَفَ رَأْسُهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، وَكَذَلِكَ إِنِ انْتَقَضَتْ بَعْدَ مَسْحِهَا، لأَِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ نَزْعِهَا.
وَإِنِ انْتَقَضَ بَعْضُهَا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: لاَ تَبْطُل طَهَارَتُهُ، لأَِنَّهُ زَال بَعْضُ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ الْعُضْوِ مَسْتُورًا، فَلَمْ تَبْطُل الطَّهَارَةُ كَكَشْطِ الْخُفِّ مَعَ بَقَاءِ الْبِطَانَةِ.
وَالأُْخْرَى تَبْطُل طَهَارَتُهُ، قَال الْقَاضِي: وَلَوِ انْتَقَضَ مِنْهَا كَوْرٌ وَاحِدٌ بَطَل الْمَسْحُ، لأَِنَّهُ زَال الْمَمْسُوحُ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ نَزْعَ الْخُفِّ (٣) .
خَامِسًا: الْمَسْحُ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ فِي الْوُضُوءِ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ بَدَلاً مِنَ الرَّأْسِ لِعَدَمِ الْحَرَجِ فِي نَزْعِهَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ إِنْ خِيفَ مِنْ نَزْعِهَا ضَرَرٌ.