دَفْعُ الْكَفَّارَةِ وَالْفِدْيَةِ إِلَى الْمَسَاكِينِ
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ فِي أَدَاءِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَكَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ، لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الأَْعْذَارِ، كَفَّرَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ التَّمْلِيكِ فِي الإِْطْعَامِ، وَكَذَلِكَ فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى لِكُل مِسْكِينٍ، وَتَكْرَارُ الإِْعْطَاءِ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْفُرُوعِ سَبَقَ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (كَفَّارَةٌ ف ٧٧، ٧٨) .
وَدَفْعُ الْكَفَّارَةِ وَالْفِدْيَةِ إِلَى الْمَسَاكِينِ يَكُونُ بِإِطْعَامِهِمْ، إِلاَّ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ عَدَدُ الْمَسَاكِينِ الْوَاجِبُ إِطْعَامُهُمْ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِ الْكَفَّارَاتِ.
فَالإِْطْعَامُ قَدْ يَكُونُ لَسِتِّينَ مِسْكِينًا كَمَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٢) .
(ر: مُصْطَلَحَ ظِهَارٍ ف ٨) وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا عَلَى