إِعْطَاءُ الْغَنِيمَةِ لِلْمَسَاكِينِ
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لِلْمَسَاكِينِ سَهْمًا فِي خُمْسِ مَال الْغَنِيمَةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل﴾ (١)) .
وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ هَذَا السَّهْمِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خُمْسُ الْخُمْسِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ثُلُثُ الْخُمْسِ، وَعِنْدَ طَائِفَةٍ سُدْسُ الْخُمْسِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (خُمْسٌ ف ٧ - ١٢) .
وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ صِنْفٌ وَاحِدٌ هَاهُنَا (٢) .
الْوَقْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ
٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ.
لأَِنَّ الْوَقْفَ إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنِ الْمَوْقُوفِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ، وَالْمِسْكِينُ مِمَّا تَحْصُل الْقُرْبَةُ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .