ب - الْمُنَاجَاةُ:
٢ - الْمُنَاجَاةُ مِنْ نَاجَيْتُ فُلاَنًا مُنَاجَاةً إِذَا سَارَرْتَهُ، وَتَنَاجَى الْقَوْمُ: نَاجَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا (١) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُنَاجَاةِ وَالْمُشَافَهَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ التَّعْبِيرِ عَمَّا فِي النَّفْسِ بِدُونِ وَاسِطَةٍ إِلاَّ أَنَّ الْمُنَاجَاةَ خَاصَّةٌ بِحَدِيثِ السِّرِّ وَالْمُشَافَهَةَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُشَافَهَةِ:
شُمُول خِطَابِ الشَّارِعِ
٤ - اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ فِي الْخِطَابِ الْوَارِدِ مِنَ الْمُشَرِّعِ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيل " يَا أَيُّهَا النَّاسُ " " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا "، " يَا بَنِي آدَمَ " ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ .
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مُشَافَهَةٌ لِلْمُسْتَمِعِ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ هَل يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِينَ حَالَةَ الْخِطَابِ أَوْ يَعُمُّ بِلَفْظِهِ كُل الأُْمَّةِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الأَْرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا؟ .
فَذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَتَنَاوَل