أَحْكَامِ الآْخِرَةِ يُعْذَرُ النَّاسُ وَيُرْفَعُ عَنْهُمُ الإِْثْمُ مُطْلَقًا (١) ، فَالنِّسْيَانُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ: مُسْقِطٌ لِلإِْثْمِ مُطْلَقًا وَذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ ﷾، وَيَقُول الرَّسُول ﷺ: تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (٢) .
أَمَّا النِّسْيَانُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ فَلاَ يُعَدُّ عُذْرًا مُخَفَّفًا، لأَِنَّ حَقَّ اللَّهِ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَحُقُوقَ الْعِبَادِ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالْمُطَالَبَةِ، فَلاَ يَكُونُ النِّسْيَانُ عُذْرًا فِيهَا (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (نِسْيَانٌ) .
ز - الْجَهْل:
٢٤ - الْجَهْل هُوَ: عَدَمُ الْعِلْمِ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ بِأَسْبَابِهَا.
وَيُعْتَبَرُ الْجَهْل عُذْرًا مُخَفَّفًا فِي أَحْكَامِ الآْخِرَةِ، فَلاَ إِثْمَ عَلَى مَنْ فَعَل الْمُحَرَّمَ أَوْ تَرَكَ الْوَاجِبَ جَاهِلاً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (جَهْلٌ ف ٥)