الأُْخْرَى أَوْ لاَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ (١) ، وَقَوْلِهِ ﵊: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَمْشِي فِي الأُْخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا (٢) ، وَقَال أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَشْيَهُ يَخْتَل بِذَلِكَ (٣) .
وَقَال الْخَطَّابِيُّ: الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ أَنَّ النَّعْل شُرِعَتْ لِوَقَايَةِ الرِّجْل عَمَّا يَكُونُ فِي الأَْرْضِ مِنْ شَوْكٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ احْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لإِِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لاَ يَتَوَقَّى لِلأُْخْرَى فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ سَجِيَّةِ مَشْيِهِ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَمْشِي أَحَدٌ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلاَ يَقِفُ فِيهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْخَفِيفُ، فِي حَال كَوْنِهِ مُتَشَاغِلاً بِإِصْلاَحِ الأُْخْرَى، وَلْيَلْبَسْهُمَا جَمِيعًا أَوْ فَلْيَنْزِعْهُمَا جَمِيعًا (٥) .