أَيِ الطَّاقَةِ.
وَقَال الْجُرْجَانِيُّ: الْمُجَاهَدَةُ فِي اللُّغَةِ الْمُحَارَبَةُ وَفِي الشَّرْعِ: مُحَارَبَةُ النَّفْسِ الأَْمَّارَةِ بِالسُّوءِ بِتَحْمِيلِهَا مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا بِمَا هُوَ مَطْلُوبٌ فِي الشَّرْعِ (١) .
وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْمُصَابَرَةِ وَالْمُجَاهَدَةِ هِيَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُصَابَرَةِ:
الْمُصَابَرَةُ عَلَى الْعِبَادَاتِ
٤ - نَقَل الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ (٢) ، قَال: أَيْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
قَال الْقُرْطُبِيُّ: قَوْل الْجُمْهُورِ إِنَّ مَعْنَى الْمُصَابَرَةِ فِي الآْيَةِ مُصَابَرَةُ الأَْعْدَاءِ (٣) .
كَمَا تَكُونُ الْمُصَابَرَةُ عَلَى غَيْرِ الصَّلاَةِ مِنَ الْعِبَادَاتِ لأَِنَّ النَّفْسَ بِطَبْعِهَا تَنْفِرُ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ، وَمِنَ الْعِبَادَاتِ مَا يُكْرَهُ بِسَبَبِ الْكَسَل كَالصَّلاَةِ وَمِنْهَا مَا يُكْرَهُ بِسَبَبِ الْبُخْل كَالزَّكَاةِ وَمِنْهَا مَا يُكْرَهُ بِسَبَبِهِمَا جَمِيعًا كَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ (٤) .