مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَال لَهُنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ: انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلاَ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلاَمِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُول اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ قَطُّ إِلاَّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُول لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلاَمًا (١) .
وَقَدْ فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ الْمِحْنَةَ بِقَوْلِهِ: (وَكَانَتِ الْمِحْنَةُ أَنْ تُسْتَحْلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهَا مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجِهَا وَلاَ رَغْبَةً مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَلاَ الْتِمَاسَ دُنْيَا وَلاَ عِشْقًا لِرَجُلٍ مِنَّا بَل حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (٢)) .
وَبِمَا رُوِيَ عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لأََنْ يُطَعْنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لاَ تَحِل لَهُ (٣) وَوَجْهُ دِلاَلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى التَّحْرِيمِ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنْ يَمَسُّ امْرَأَةً لاَ تَحِل لَهُ وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّ الْمُصَافَحَةَ مِنَ الْمَسِّ.