وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَمْرَدُ ف ٥) .
سَادِسًا: مُصَافَحَةُ الْكَافِرِ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِكَرَاهَةِ مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مُصَافَحَةَ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَكَانَ يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْمُصَافَحَةِ (١) ، وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ أَطْلَقُوا الْقَوْل بِالْكَرَاهَةِ، بِنَاءً عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الإِْمَامَ أَحْمَدَ سُئِل عَنْ مُصَافَحَةِ أَهْل الذِّمَّةِ فَقَال: لاَ يُعْجِبُنِي (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرِ وَلاَ الْمُبْتَاعِ، لأَِنَّ الشَّارِعَ طَلَبَ هَجْرَهُمَا وَمُجَانَبَتَهُمَا، وَفِي الْمُصَافَحَةِ وَصْلٌ مُنَافٍ لِمَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ (٣) .
الْحَالاَتُ الَّتِي تُسَنُّ فِيهَا الْمُصَافَحَةُ:
حِينَ تُشْرَعُ الْمُصَافَحَةُ فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا:
١١ - عِنْدَ التَّلاَقِي سَوَاءٌ مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ (ف ٤) .
١٢ - كَذَلِكَ تُسَنُّ عِنْدَ مُبَايَعَةِ الإِْمَامِ الْمُسْلِمِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ حَيْثُ كَانَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى عَهْدِ الرَّسُول ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ بِالْمُصَافَحَةِ،