٠٠ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُهُ إِلاَّ لِلَّهِ ﷿ وَلاَ يَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا (١) .
كَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنَّ تَدُومَ مُلاَزَمَةُ الْكَفَّيْنِ فِيهَا قَدْرَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الْكَلاَمِ وَالسَّلاَمِ وَالسُّؤَال عَنِ الْغَرَضِ، وَيُكْرَهُ نَزْعُ الْمُصَافِحِ يَدَهُ مِنْ يَدِ الَّذِي يُصَافِحُهُ سَرِيعًا (٢) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل هُوَ يُنَحِّي رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَخَذَ بِيَدِهِ فَتَرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ (٣) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَقِيَ الرَّجُل لاَ يَنْزِعُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَلاَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ (٤) ، وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُكْرَهُ لِلْمُصَافِحِ أَنْ يَنْزِعَ يَدَهُ مِنْ يَدِ مَنْ يُصَافِحُهُ قَبْل