ضَيَاعُهُ أَوْ سَرِقَتُهُ، وَيَجِبُ عِنْدَ إِِرَادَةِ حَمْلِهِ التَّيَمُّمُ أَيْ حَيْثُ لاَ يَجِدُ الْمَاءَ، وَصَرَّحَ بِمِثْل ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ (١) .
مَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ مَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
أ - الصَّغِيرُ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ، قَالُوا: لِمَا فِي مَنْعِ الصِّبْيَانِ مِنْ مَسِّهِ إِِلاَّ بِالطَّهَارَةِ مِنَ الْحَرَجِ، لِمَشَقَّةِ اسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَلأَِنَّهُ لَوْ مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ لأََدَّى إِِلَى تَنْفِيرِهِمْ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ، وَتَعَلُّمُهُ فِي حَال الصِّغَرِ أَرْسَخُ وَأَثْبَتُ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَلاَ بَأْسَ لِلْكَبِيرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُصْحَفَ إِِلَى صَبِيٍّ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ عِنْدَهُمْ إِِلَى أَنَّ الصَّغِيرَ لاَ يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إِِلاَّ بِالطَّهَارَةِ، كَالْبَالِغِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُمْنَعُ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ