عَنْهُ فَقَال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُل قَدْ غَل فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ (١) ، قَال: فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفًا، فَسَأَل سَالِمًا عَنْهُ فَقَال: بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ (٢) .
الرِّدَّةُ بِإِِِهَانَةِ الْمُصْحَفِ
٣٣ - إِِذَا أَهَانَ الْمُسْلِمُ مُصْحَفًا مُتَعَمِّدًا مُخْتَارًا يَكُونُ مُرْتَدًّا وَيُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الرِّدَّةِ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ، فَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ وَطِئَ بِرِجْلِهِ الْمُصْحَفَ اسْتِخْفَافًا وَإِِِهَانَةً يَكُونُ كَافِرًا، وَكَذَا مَنْ أَمَرَ بِوَطْئِهِ يَكُونُ كَافِرًا (٣) .
وَلَوْ أَلْقَى مُصْحَفًا فِي قَاذُورَةٍ مُتَعَمِّدًا قَاصِدًا الإِِِْهَانَةَ فَقَدِ ارْتَدَّ عِنْدَ الْجَمِيعِ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَكَذَا لَوْ مَسَّهُ بِالْقَاذُورَةِ وَلَوْ كَانَتْ طَاهِرَةً كَالْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ.
فَإِِِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ سَهْوٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ فِي نَوْمٍ لَمْ يَكْفُرْ.
وَكَذَا إِِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ مُضْطَرًّا فَفَعَلَهُ