الْمُصْحَفِ فِي حِجْرِ الْحَالِفِ بِهِ وَأَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ (١) . ﴿إِِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ (٢) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ إِِمَامُنَا وَإِِِسْحَاقُ لأَِنَّ الْحَالِفَ بِالْمُصْحَفِ إِِنَّمَا قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْمَكْتُوبِ فِيهِ وَهُوَ كَلاَمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَنُقِل عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ بِالْمُصْحَفِ (٣) .
آدَابُ تَنَاوُل الْمُصْحَفِ وَتَكْرِيمِهِ وَحِفْظِهِ
٣٥ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَقْبِيل الْمُصْحَفِ فَقِيل: هُوَ جَائِزٌ، وَقِيل: يُسْتَحَبُّ تَقْبِيلُهُ، تَكْرِيمًا لَهُ، وَقِيل: هُوَ بِدْعَةٌ لَمْ تُعْهَدْ عَنِ السَّلَفِ (٤) ، وَانْظُرْ (تَقْبِيلٌ ف ١٧) .
وَأَمَّا الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ فَقَال النَّوَوِيُّ وَصَوَّبَهُ السُّيُوطِيُّ: يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ إِِذَا قُدِمَ بِهِ عَلَيْهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ وَعَدَمِ التَّهَاوُنِ بِهِ، وَلأَِنَّ الْقِيَامَ مُسْتَحَبٌّ لِلْفُضَلاَءِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالأَْخْيَارِ، فَالْمُصْحَفُ أَوْلَى، وَقَال الشَّيْخُ