قَال: نَعَمْ! قَال: فَأَجِبْ (١) ، وَلأَِنَّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢) .
وَهَذَا يَتَنَاوَل غَيْرَ أَهْل الْمِصْرِ إِِذَا سَمِعُوا النِّدَاءَ، وَلأَِنَّ غَيْرَ أَهْل الْمِصْرِ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ وَهُمْ مِنْ أَهْل الْجُمُعَةِ، فَلَزِمَهُمُ السَّعْيُ إِِلَيْهَا كَأَهْل الْمِصْرِ (٣) .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ ﵃ وَنَافِعٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَكَمِ وَعَطَاءٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْل إِِلَى أَهْلِهِ (٤) ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٥) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِِلَى أَنَّهُ لاَ جُمُعَةَ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ، لأَِنَّ عُثْمَانَ ﵁ صَلَّى الْعِيدَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ثُمَّ قَال لأَِهْل الْعَوَالِي: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِفْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يُصَلِّيَ