وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الْمُصَلَّى مَعَ شَرَفِ مَسْجِدِهِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِنَّ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ فِي الْمُصَلَّى مَنْدُوبَةٌ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: وَنُدِبَ إِِيقَاعُهَا أَيْ صَلاَةُ الْعِيدِ بِالْمُصَلَّى أَيِ الصَّحْرَاءِ، وَصَلاَتُهَا بِالْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ بِدْعَةٍ (٢) ، أَيْ مَكْرُوهَةٌ، وَقَال: وَالْحِكْمَةُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْمُصَلَّى لأَِجْل الْمُبَاعَدَةِ بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ، لأَِنَّ الْمَسَاجِدَ وَإِِِنْ كَبُرَتْ يَقَعُ الاِزْدِحَامُ فِيهَا وَفِي أَبْوَابِهَا بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ دُخُولاً وَخُرُوجًا فَتُتَوَقَّعُ الْفِتْنَةُ فِي مَحَل الْعِبَادَةِ (٣) .
وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَْضْحَى إِِلَى الْمُصَلَّى (٤) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ إِِنْ كَانَ وَاسِعًا فَهُوَ أَفْضَل مِنَ الْمُصَلَّى، لأَِنَّ الأَْئِمَّةَ لَمْ