الْمُضَارِبِ كَالْوَدِيعَةِ، وَإِِِذَا شَرَطَ عَمَل رَبِّ الْمَال مَعَهُ لاَ يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ، لأَِنَّ يَدَهُ تَبْقَى عَلَى الْمَحِل، فَيَمْنَعُ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ (١) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ مَالاً لِيَعْمَل فِيهِ هُوَ وَآخَرُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا صَحَّ (٢) .
ب - شَرْطُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الرِّبْحِ:
٣٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَدِ مِقْدَارٍ مِنَ الرِّبْحِ لِلْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا يُفْسِدُ عَقْدَ الْمُضَارَبَةِ فَإِِِنْ شَرَطَا أَنْ يَكُونَ لأَِحَدِهِمَا مِائَةُ دِرْهَمٍ مِنَ الرِّبْحِ أَوْ أَقَل أَوْ أَكْثَرُ وَالْبَاقِي لِلآْخَرِ لاَ يَجُوزُ وَالْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ، لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ نَوْعٌ مِنَ الشَّرِكَةِ، وَهِيَ الشَّرِكَةُ فِي الرِّبْحِ، وَهَذَا شَرْطٌ يُوجِبُ قَطْعَ الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ، لِجَوَازِ أَنْ لاَ يَرْبَحَ الْمُضَارِبُ إِِلاَّ هَذَا الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ فَيَكُونُ ذَلِكَ لأَِحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ، فَلاَ تَتَحَقَّقُ الشَّرِكَةُ، فَلاَ يَكُونُ التَّصَرُّفُ مُضَارَبَةً (٣) .
ج - اشْتِرَاطُ ضَمَانِ الْمُضَارِبِ عِنْدَ التَّلَفِ
٤٠ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ