الْمَال فَأَنْكَرَ رَبُّ الْمَال. فَالْقَوْل قَوْل رَبِّ الْمَال مَعَ يَمِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، لأَِنَّ الْعَامِل قَبَضَ الْمَال لِنَفْعِ نَفْسِهِ فَلَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ، وَلأَِنَّ رَبَّ الْمَال مُنْكِرٌ وَالْقَوْل قَوْل الْمُنْكِرِ، وَلأَِنَّ الْمُضَارِبَ لَمْ يَقْبِضْ رَأْسَ الْمَال إِِلاَّ لِنَفْعِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِنَفْعِ رَبِّ الْمَال (١) .
انْفِسَاخُ الْمُضَارَبَةِ
الْمُضَارَبَةُ تَنْفَسِخُ بِأَسْبَابٍ مِنْهَا:
أَوَّلاً: مَوْتُ رَبِّ الْمَال أَوِ الْمُضَارِبِ
٧٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَال أَوِ الْمُضَارِبِ، لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ كَالْوَكَالَةِ، أَوْ تَشْتَمِل عَلَيْهَا، وَالْوَكَالَةُ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُوَكِّل أَوِ الْوَكِيل، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِِنَّ رَأْسَ الْمَال إِِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ عَرَضًا فَإِِِنَّ لِلْمُضَارِبِ الْبَيْعَ لِتَنْضِيضِهِ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ: إِِنْ مَاتَ عَامِل الْمُضَارَبَةِ قَبْل نَضُوضِ رَأْسِ مَالِهَا فَلِوَارِثِهِ الأَْمِينِ - لاَ غَيْرِهِ - أَنْ يُكْمِل الْعَمَل عَلَى حُكْمِ مُوَرِّثِهِ، فَيَبِيعُ مَا بَقِيَ مِنْ سِلَعِ الْمُضَارَبَةِ وَيَأْخُذُ