الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُضْغَةِ:
حُكْمُهَا مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِِلَى أَنَّ الْمُضْغَةَ نَجَسٌ، لأَِنَّهَا دَمٌ وَالدَّمُ نَجَسٌ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْوَجْهِ الآْخَرِ وَابْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِِلَى أَنَّ الْمُضْغَةَ لَيْسَتْ بِنَجَسٍ بَل طَاهِرَةٌ، لأَِنَّ الْمُضْغَةَ أَصْل حَيَوَانٍ طَاهِرٍ كَالْمَنِيِّ (٢) .
عُقُوبَةُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُضْغَةِ:
٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى امْرَأَةٍ حَامِلٍ إِِذَا أَلْقَتْ مُضْغَةً فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَلْقَتْ مُضْغَةً وَلَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ فَشَهِدَتْ ثِقَاتٌ مِنَ الْقَوَابِل أَنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ وَلَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ فَلاَ غُرَّةَ فِيهِ وَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِذَا أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ مُضْغَةً بِضَرْبٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ شَمِّ رِيحٍ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ أَوْ غُرَّةٌ، وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْغُرَّةِ لِلْجَانِي